المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧حرف القاف
377
يطرحون فيه القطران وليس أحفظ أن قال قوله: «وإذا ظهر ريح القطران علم أنه يجذب ماءه، وإنه ليعجبني وليس معي فيه أثر).
ويظهر نص هذا الحكم بوضوح أن ريح القطران يظهر في ماء البئر التي ينجذب إليها الماء بعد وضعه في البئر الأخرى أو الفلج المجاور.
«المقاعد: مواضع جلوس الناس في الأسواق وغيرها» (2) وللمقعد دلالات معمارية أخرى فالمقعد في الدور المملوكية قاعة استقبال الضيوف والزوار كما كان يجلس بها أهل الدار، والمقاعد: أخصاص «وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار وفي مواضع أخرى» (3).
واستخدم الفرسطائي مصطلح مقعد في إطار حديثة عن أحكام الدور والبيوت فذكر أن أرض الرجل الذي لم يشترك فيها مع أحد فإنه يبني فيها كيف يشاء ولا يحذر من ذلك إلا ما يضر بجاره من الظل أن العلو على دار جاره وما أشبه بذلك من المجازات وما لا يستغنون عنه من الطريق لمن يدخلها ومن يخرج منها ومن يأوي إليها والمقاعد التي يضر بها جاره» (4).
هي
ويتضح من سياق الحكم أن المقصود بالمقاعد المقاعد التي تكون ملاصقة للواجهات الخارجية للدور محازية للطريق (مساطب) والتي جرت
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص، وقد ذكر الكندي في المصنف نفس الرواية والحكم (الكندي: المصنف، ج 17، ص 10).
(2) ابن منظور لسان العرب، ج 12، ص 148، المطرزي: المغرب، ج 2، ص 188. (3) دوزي: تكملة المعاجم العربية، ج 8، ص 325.
(4) الفرسطائي: القسمة، ص 195.