المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩حرف القاف
379
بليت، فإنهم يبدلونها بمثلها، وإن وجدوا خيرًا فليبيعوها ويجعلوا ثمنها في مثل ذلك ويرفعوه أيضًا إلى وقت حاجتهم إليه).
قُلة
القلة الجرة العظيمة، وقيل: الجرة عامة وقيل الكوز الصغير والجمع قلل وقلال، قيل: هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة وقال جميل بن معمر: فظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله
وقلال هَجَر شبيهة بالحباب قال حسان:
وأقفل من حضاره ورد أهله وقد كان يسقى في قلال وحنتم
وقال الأخطل:
يمشون حلو مكدّم قد كدحت مكنية حمل حناتم وقلال
وفي الحديث: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسا»، وفي رواية: «لم يحمل خبنًا». قال أبو عبيد في قوله: «قلتين»: يعني هذا الحباب العظام واحدتها قلة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام وفي الحديث في ذكر الجنة وصفه سدرة المنتهى: ونبقها مثل قلال هَجَر». وهَجَر قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين وكانت تعمل بها القلال وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرني من رأى قلال هَجَر تسع القلة منها الفرق قال عبد الرازق: الفرق أربعة أصوع بصاع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عن عيسى بن يونس قال: القلة يؤتى بها من ناحية اليمن تسع فيها خمس جرار أو ستا. قال أحمد بن حنبل: قدر كل قلة قربتان قال وأخشى على القلتين من البول، فأما غير البول
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 177.