فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

380

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

فلا ينجسه شيء وهو نحو أربعين دلوا أكثر ما قيل من القلتين. قال الأزهري: وقلال هَجَر والإحساء ونواحيها معروفة تأخذ القلة منها مزادة كبيرة من الماء، وتملأ الراوية، قلتين وكانوا يسمونها الخروس واحدها خرس ويسمونها القلال واحدتها قلة. قال: وأراها سميت قلالًا لأنها تقل أن ترفع إذا ملئت وتحمل. وفي حديث ابن عباس: فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع، فيقال: أقل الشيء واستقله يستقله: إذا رفعه وحمله وأقل الجرة: أطاق حملها).

وقدر الشافعي القلتين بخمس قرب، وأصحابه بخمسمائة رطل وزن كل قربة «مائة رطل» (2).

وقد استخدم الفرسطائي لفظ (قلة» في إطار حديثه عن قسمة الماء فذكر أن الماء لا تجوز قسمته بالدلاء أو القلل» (3).

وفي سياق أحكامه المتعلقة بماء المطر ذكر أن ماء المطر لا يدخل ملك أحد إلا من قبضه في أوعيته مثل الزقاق والقلل وأشباهها من الآنية» (4). ويتضح من سياق الحكمين أن القلة إناء كان يستخدم في تقسيم الماء

عند بعضهم، أو كان يوضع به الماء لحفظه لحين استخدامه.

وقد أشارت المصادر والدراسات إلى أن السقي من الجب كان بالقلل وكذلك الوضوء ()، وأنها كانت من الأواني شائعة الاستخدام في بلاد الشمال

الأفريقي»

(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 12، ص (2) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 193.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 91.

181 - 180

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 238. (5) البغطوري: سيرة مشائخ نفوسة، ص 144. (6) البغطوري: سيرة مشائخ نفوسة، ص 113.