فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

382

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وقد استخدم الكندي مصطلح قليب، في سياق ما عرضه من أحكام تتعلق بحريم البئر فذكر البئر فذكر أنه في نسخة «حريم القليب العادية خمسون ذراعًا»

ثم عرف القليب وذكر أنه «البئر العادية التي محفورة قبل الإسلام). وفي هذا السياق يتضح أن الكندي يعني القليب في إطار الدلالة التي تعني أن البئر القديم الذي يرجع إلى ما قبل الإسلام تحديدا سيما وأنه أشار إلى أن البئر البدي الذي ابتدأ بها فحفرت في الإسلام» ().

وتتفق هذه الدلالة مع ما ذكره ابن منظور في قوله من أن القليب «البئر

العادية القديمة التي لا يعلم لها رب ولا حافر» (3).

قنديل:

القنديل بالكسر: «المصباح وهو ضرب من السرج يتخذ من الزجاج وجمعة قناديل وقنديل مصباح كالكوكب في وسطه فتيل يستضاء به)،

((4)

وقد استخدمت الوثائق المملوكية مصطلح قنديل بذات الدلالة».

واستخدم الكندي مصطلح «قنديل» في إطار ما ذكر من أحكام تتعلق بما يشترى للمسجد، فطرح السؤال هل يجوز أن يشترى منه (مال موصى به

للمسجد) قنديل قال: نعم».

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص

010

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 15.

(3) من المهم الإشارة إلى أن الأعرابي قد أشار إلى أن القليب من أسماء البئر وميزها عن البدي فقال: البدي مربعة وهو يمتح منها بيده بغير تامة، وإذا دور رأسها فهي القليب.

(الأعرابي: كتاب البئر، ص 58).

(4) الرصافي: الآلة والأداة،

ص

(5) المعجم الوجيز، ص 517.

282

(6) وثيقة وقف برسباي 880 أوقاف.