المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢392
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
ويفهم من هذه الدلالات اللغوية أن لفظ «كلة» يعني الجمع، ويعني أيضًا الزيادة التي تضاف على أصل شيء ما. وهي معاني ربما تفسر مصطلح «كلة الفلج التي وردت في سياق مسألة ذكرها الكندي في إطار ما عرض من أحكام عن حفر الأفلاج جاء فيها: «من جواب أبي جابر ابن سعيد بن محرز وعن أهل بلد اجتمع منهم قوم فقاضوا على فلج دمير حفارًا أن يشحبوه لهم وجدوا فيه قلة الماء وكثرته حدا، على أنه إذا ساح الماء إلى حد معروف فللحفار ماء كلة الفلج عشر سنين وكتبوا على ذلك كتابا فيما بينهم وبين الحفار ذلك. وقرأ الكتاب يوم الجمعة على الناس، فلما حفر الحفار وساح الماء طلب بعض أهل الفلج نقض تلك المقاضاه، فاحتج بعضهم أن لم يحضر يوم القضاء، والفلج رم، والفلج رم، وأنه لما قرئ عليهم الكتاب فمنهم من رضي القضاء ومنهم من أنكر وقال: لا أرضى، ومنهم من سكت يوم ذلك، والحفار يحفر إلى أن ساح الماء. سألت أتكون لهم الحجة للغائب ولليتيم أو من أنكر على الحفار، فرأينا أنه إذا تقدم أهل الفلج فقطعوا عليه، فإن قضاءهم جائز على من حضر، ومن لم يحضر، وعلى اليتيم وعلى من أنكر إلا أن يكون طلب المنكرون، قيل: عمل الحفر ففي ذلك نظر، وأما إذا سكتوا ولزموا منازلهم حتى حفر الحافر الفلج فليس لهم ذلك» (1).
مساندا
ويفهم من سياق نص الحكم أن يكون للحفار ماء الفلج الزائد عن الحد الذي حدوده في إطار الاتفاق عشر سنين.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص
40 - 41