فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

حرف الكاف

كنيف:

393

كنف الكنف ناحية الشيء وناحيتا كل شيء كنفاه … وكنفت الدار أكنفها: أتخذ فيها كنيفا .. والكنيف: حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للإبل، ويقول المطرزي: الكنيف المستراح) وكنيف وجمعها كنائف: مرحاض (3)، والكنيف مفرد كنف وهو المرحاض ويسمى بيت الخلاء بالفتح والمد وهو موضع قضاء الحاجة). ومصطلح الكنيف بمعنى المرحاض ورد في مصادر الفقه العمراني والمعماري في بلاد الشمال فقد ورد عند ابن الرامي في كتابه الإعلان حيث عرض لكل ما

الأفريقي

يتصل بالكنيف من نوازل تتعلق ببنائها وكنسها وترميمها» (5).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «كنيف» في إطار الأحكام المتعلقة بما ينشأ من وحدات معمارية مجاورة للجار قد تضر ببنائه وفي سياق ذلك قال: رجل له حائط وليس فيه لجاره إلا المنافع مما يليه وأراد صاحبه أن يتخذ إليه كنيفا أو غير ذلك من المنافع فمنعه جاره من ذلك؟ قال: «كل ما يمنع له منافعه التي ثبتت له ولا يضره به فلا يمنعه مثل أن يبني حائط إلى ذلك الحائط أو يجعل فيه الأوتاد التي لا تضره أو يجعل عليه خشبًا أو أشبه هذا يمنع منه، وأما ما يضره به مثل المستراح أو التنور أو الدرج التي يشرف بها عليه هذا وأشباهه، يمنعه منه» (6).

فلا

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 13، ص 120 - 121.

:

(2) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 235، راجع مصطلح مستراح

(3) دوزي: تكملة المعاجم، ج 9، ص 154.

(4) المعجم الوسيط، ج 2، ص 806.

(5) ابن الرامي: الإعلان بأحكام البنيان، ص 330 - 332 عثمان الإعلان، ص 218 - 219.

(6) الفرسطائي: القسمة، ص 201.