فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

حرف الميم

421

ويأتي في هذا الإطار ما ورد عن الخليفة عمر ه أنه أول «من مصر الأمصار: الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر والموصل»، وقد ذكر المقريزي أيضًا عن عمر بن الخطاب له الا الله أنه قال: الأمصار سبعة فالمدينة مصر والشام مصر والجزيرة والبحرين والبصرة والكوفة» (2)، وذكر

6

السالمي أن الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب مكة، المدينة، البصرة، الكوفة، الشام اليمن البحرين وعُمان مصر واحد وفي قول غيره: إن كل واحد من عمان والبحرين مصر برأسه فالأمصار على قول أبي عبد الله: سبعة، وفي قول غيره ثمانية وفي رواية أبي معاوية: إسقاط عُمان والبحرين وأبدل مكان الشام مصرًا، وقيل: إن الجمعة بالشام إنما هي بدمشق وفي اليمن بصنعاء، وفي عُمان بصحار» (3).

عمر

رضي

وفي إطار التطبيق العملي للخليفة عمر الله لضرورة إقامة صلاة الجمعة في مدن الأمصار الناشئة كالكوفة والبصرة قال هشام بن عمار: «حدثنا المغيرة بن المغيرة، حدثنا يحيى بن عطاء الخراساني عن أبيه قال: لما افتتح البلدان كتب إلى أبي موسى وهو على البصرة بأمره أن يتخذ مسجدًا للجماعة ويتخذ للقبائل مساجد فإذا كان يوم الجمعة انضموا إلى مسجد الجماعة وكتب إلى سعد بن أبي وقاص وهو على الكوفة بمثل ذلك» (4). وهناك بعض الروايات تشير إلى تحفيز عمر بن الخطاب له على الصلاة في مساجد في الأمصار فقد خرّج الحافظ ابن عساكر من حديث معاوية بن قرة قال: قال عمر بن الخطاب له من صلى صلاة مكتوبة في

(1) السيوطي (جلال الدين) ت 911 تاريخ الخلفاء، تحقيق محمد الدين عبد الحميد، محيي

ص

137

(2) المقريزي: الخطط، ج 1، ص 66.

053

(3) السالمي: الحجج المقنعة، ص (4) المقريزي: الخطط مجلد 4، ص 8 - 9.