المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤424
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
ويذكر المقدسي أن «المصر كل بلد جامع تقام في الحدود ويحله أمير ويقوم بنفقته ويجمع رستاقه (1) وتعريف المقدسي يطرح رؤية الجغرافيين والبلدانيين في تعريف المصر وضرورة وجود حاكم يقيم الحدود كشرط لاعتبار المستقر السكني مصرًا شرط سبق إلى القول به عمر بن العاص فقد ذكر القضاعي: أنه لم تكن الجمعة تقام في زمن عمرو بن العاص بشئ من أرض من إلا في هذا الجامع (جامع عمرو بالفسطاط) قال أبو سعيد عبد الرحمن بن يونس: «جاء» نفر من غافق إلى عمرو بن العاص فقالوا إنا نكون في الريف فنجمع العيدين الفطر والأضحى ويؤمنا رجل منا؟ قال: نعم، قالوا: أما الجمعة؟ قال: لا ولا يصلي الجمعة بالناس إلا من أقام الحدود وأخذ الذنوب وأعطى الحقوق» (2)، وقد ذكر أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة أيضًا رأيًا يتفق وما قال عمرو بن العاص حيث يقول: كل مصر فيه منبر وينفذ الأحكام ويقيم الحدود فهو مصر جامع تجب على أهله الجمعة» (3)، و «لما كانت الحدود تحتاج في تطبيقها إلى حاكم أو وال فإن المصر من خلال هذا الشرط يكتسب السمة الإدارية كمقر للحكم والإدارة وهي سمة أساسية من
سمات «المدينة» التي تميزها عن القرى والبلدان كمستقرات سكنية» (4). وتواترت أراء الفقهاء التي تؤكد على هذا المعنى فقد قال أيضًا أبو الحسن «أن المصر الجامع ما أقيمت فيه الحدود ونفذت فيه الأحكام»).
الكرخي
(1) المقدسي (شمس الدين أبو عبد الله محمد الشافعي البشاري أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم طبعة ليدن سنة 1906، ص 47.
(2) المقريزي. خطط،
ج
1، ص 13.
(3) عزب (خالد): فقه العمران، ص 35.
2011 م،
(4) عثمان (محمد عبد الستار) المدينة الإسلامية دار المتنبي للنشر، الطبعة الثالثة 2011
ص 15 - 16.
(5) عزب (خالد): فقه العمران، ص 35.