البربر والإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٦يقول بحاز إبراهيم:" يحتمل أن تكون رعيّته قد أسلمت بإسلامه، مادام النّاس على دين ملوكهم."(1) لويكي نفسه ذكر هذه الرّواية، واعتمدها حقيقة لا تردّ.(2)
ممّن برع في التّجارة في بلاد السّودان، وقد كانت رحلته إلى مملكة مالي العظيمة، وكان ذائع الصّيت، العالم الكبير أبو الحسن عليّ بن يخلف التّيمجاري النّفوسي (عاش في القرن السّادس الهجري) رحل إلى هذه المملكة سنة 575هـ. اشتغل بالتّجارة هناك، وكانت علاقته بملكها (المشرك) جيّدة، بفضل أخلاقه الحسنة، التي قرّبته من هذا الملك، إذ كان يفسح له المجال، ويجلسه بجنبه، لما يكنّ له من مكانة عالية.
حدث أن أمحلت الأرض، وعمّ الجفاف، وضاق العيش على النّاس. رغم أنّهم كانوا يقرّبون لأصنامهم القرابين علّها تغيثهم، فإنّ حالهم كانت تزداد سوءًا، وعيشهم كان يزداد ضيقًا … فطلب الملك من الوليّ الصّالح علي بن يخلف أن يسأل ربّه أن يغيثهم، ويرفع عنهم هذا الضّيق،
(1) - بحّاز إبراهيم، الدّولة الرّستمية، ص: 388.
(2) - ينظر Lewicki Tadeusz، Etudes Ibadites Nord Africaines، Partie 1.Tasmiya Suyuh Gabal Nafusa. Wa … Qurahum. Contenue. Dans le `` Siyar Al Masaih`` (V1 _ X11.S). Warszawa. 1955. p: 71