المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وإن قيل: كيف لم ترث معهن وهي وهن في درجة لقلنا

له: ان ابنها لم يرث مع ابناء هؤلاء وقد قطع الميراث عنها ابنها إذ هو رحم كان ابنها رحما حيا أو ميتا وأولاد اولئك ليسوا بأرحام ولو بقيت واحدة من هؤلاء الثلاث المذكورات لكان السدس لها دون تلك الرابعة المذكورة.

وقال من قال: تكون هذه الجدة مثلهن لكونها جدة في التسمية ونحن نعمل على القول الأول وذلك أن الميراث لا يخلو من أن يكون بسبب وذلك مثل ميراث الزوجين وميراث الأجناس وامثال ذلك.

واما أن يكون بنسب كميراث ذوي السهام دون الزوجين وكميراث العصبات وميراث الأرحام ولما أن صار ميراث الأرحام بنسب فنسب هذه الجدة نصيبه منقطع مع نصيب نسب اولئك فافهم ذلك على حكم التنزيل.

وكل جدة تعلق نسبها برجل وذلك الرجل متعلق نسبه بانثى فهو والتي تعلقت به فهما أرحام وكذلك من علا من

نحوهما.

وإذا كان الورثة أب أم أم وأب أم أب فعند أهل التنزيل يجعلونه كأنه أم الأم وأم الأب وعلى هذا القول فهما بالسوية وهو أكثر القول.

- 129 -