الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤تنبيه وتوضيح آخر
إن العلماء المتفقين صح اختيارهم أنه اذا تحاذت درجات الأرحام انزلوهم منزلة ابائهم وأمهاتهم وأعطوا كل نسل ما استحق أبوهم أو أمهم ومن فرط ابوه أو أمه مع من يحاذيه فرط.
مثاله: مات ميت عن عمة أخت أب لابوين أو لأبيه وخالة أخت أمه لأبيها فالقائلون بالقرابة يجعلون للعمة الثلثين وللخالة الثلث لتساويهما في البعد والقرب
والقائلون بالتنزيل: يجعلون الميراث للعمة دون الخالة لأن العمة أبوها وارث ان لو كان حيا وأب الخالة لم يرث مع أب العمة ومن تعلق بوارث أولى ممن تعلق بغير وارث وهو الأصح كما أن الجدة التي هي أم أب لأم لا ترث على أكثر القول عند الجدة التي هي أم أب الأب أو أم أم الأب أو أم أم الأم لأن الأولى تعلقت برحم وهو ولدها أب الأم واولئك تعلقت بذوات سهام وبعصبة العصبة أب الأب وذوات السهام أم الأم وأم وان علون ولو الى عشر جدات فهن أو بعضهن أولى
الأب
من أم أب الأم والله أعلم.
ولو قال قائل: تنزل العمة منزلة الأب وتنزل الخالة منزلة
الأم فهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مجملا لا مفسرا وعلى هذا
-108 -