المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

كما أن لو قيل لك: بنت عم وابن عمة وكلا العمين خالصين أو من أب فالميراث لبنت العم دون ابن العمة لأن بنت العم أبوها وارث وابن العمة أمه غير وارثة وهما متحاذيان. ولو قال قائل: يكون لابن العمة الثلثان لأنه ذكر ولابنة العم الثلث لأنها انثى فهذا غلط من قائله والتتريد فيهم أولى وكذلك ان قيل بينهما نصفان لأنهما كلاهما رحم في درجة فليس كذلك وإنما يكون بينهما نصفين إذا كان العم والعمة اخوي الأب من الأم.

وإذا اجتمع أولاد عم أو عمومة أخوة الأب من الأم وأولاد عمة أو عمات أخوات الأب من الأم فهم كلهم شركاء فيما ينوب لهم بالسوية لا يفضل منهم ذكر على انثى ولا يرجع كل نسل إلى أبيهم أو أمهم. وكذلك نسل الخولة والخالات. وفيه قول: أن يرجع نصيب كل أب أو أم إلى نسوله وعلى هذا مدار كل من يكون على هذه الأنساب.

ونسول العمات الخالصات شركة بالسوية، وكذلك نسول العمات من قبل الأب، وقد وقع القول فيهم من أي جهة

كانت العمة.

وكذلك الخال والخالة الا إذا اشتركوا وقع فيهم التنزيل؛ مثل إذا كانت عمات مفترقات وخالات وأخوال مفترقون جعلوا

-109_