الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨فليس للأم هاهنا إلا السدس لأجل وجود الأخوين فصاعدا والأخوة في هذا الموضع ذكورهم وإناثهم وخناثاهم سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لأم ولا فرق بين أن يكونوا كلهم من جهة واحدة أو من كل جهة من الذكورية والأنوثية والاشكال والاتفاق والافتراق فمنهما وجد؛ اخوان فصاعدا فهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس وتركنا الاختلاف
وقال ابو عبد الله بن أبي المؤثر - رحمه الله ـ لا يحجب الولد المملوك الزوج عن النصف ولا الزوجة أو الزوجات عن الربع ولا الأم عن الثلث إذا وقف المال عليه بوجه من بعده ومختلف الهدما والغرقا قال قوم: إنهم يحجبون.
وقال قوم: لا يحجبون.
فأما من لا يرث بينهم فعنده انهم لا يحجبون؛ ومن يورث بينهم يجعلهم يحجبون من صلب مال بعضهم بعض؛ وأما ما يورثون من هذا الى هذا مما ورثوا من صاحبه فلا يعاد إليه منه مرة اخرى مما خرج منه إلى صاحبه ففي هذا المعنى من هذه المسألة الأخرى فلا يحجبون الا من قسمة صلب أموالهم والله
أعلم.
-171 -