المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فصل

وإذا ماتت امرأة ولها من الورثة اخوان أو اختان لأمها وزوج وعشرة اخوة خلص؛ المسألة من ستة فللأخوين من أمها الثلث (سهمان) وللزوج النصف (ثلاثة) بقي سهم فهو بين عشرة الأخوة الخلصاء بالسوية ولو ناب لأحدهم أقل مما ينوب لأحد الأخوين للأم فلا يدخل عليهم الأخوة الخلصا بشيء مادام يبقى للعصبة شيء اذ هؤلاء عصبة ولو كانوا كلهم امهم واحدة؛ واما اذا لم يبق لهم شيء دخلوا عليهم وصاروا

بمنزلتهم.

وذلك مثل زوج وأم أو جدة واختان لأم أو اكثر وأخ لأب وأم فأصلها من ستة فالنصف (ثلاثة) للزوج وللاخوين للأم الثلث (سهمان). وللأم أو الجدة السدس (سهم) تمت ستة ولم يبق للأخ الخالص شيء فقد حكموا انه من جملة الأخوة للأم وهذه المسألة وقاسمهم في الثلث كواحد منهم تسمى المشتركة لأن عمر رضى الله عنه اشركه معهم واشتركوا في الثلث ويسمونها ايضا الحمارية لأنه لم يبق للأخ الخالص شيء فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد عرف أن اباه حمار ليس أمه أمهم فسميت كذلك واشركوه معهم وكل ما يجيء مثل هذا فهو مدخل معهم.

- 187 -