المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الميت الثاني واقسم مسألته على ورثته وصححها إلى حيث ما بلغت من الحساب واعرف انها من كم تصح فإذا عرفت ذلك فقابل بين ما صح للميت الثاني من المسألة الأولى وبين ما صحت منه مسألته اعني الميت الثاني فإن اتفقتا بجزء صحيح كما بينا في باب الموافقة مثل نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك بأقل جزء يوجد بينهما مثلا ان اتفقتا بالانصاف ثم اتفقتا بالارباع ايضا فلا تلتفت إلى وفق الانصاف وخذ وفق الأرباع إذ هو أقل وما دام يتفق بالاقل فلا تلتفت إلى الموافقة بالأكثر ومتى اتفق بشيء فاجعل المسألة الأولى وما صحت منه وانتهت اليه من الضرب كأنه أصل المسألة ثم اضربه في وفق مسألة الميت الثاني لا في وفق نصيبه اعني الميت الثاني بل في وفق ما صحت منه مسألته اعني الميت الثاني فما بلغ فمنه تصح المسألتان إن شاء الله.

مثاله: رجل مات وترك زوجة واخا فأصل مسألته من اربعة وتصح من اربعة وهي أصل المسألة فللزوجة الربع (سهم) وللأخ ثلاثة أسهم ثم مات هذا الأخ عن هذه الثلاثة

هذه

الأسهم وله من الورثة أم وابن فأصل مسألته من ستة وهي الستة توافق سهامه بالاثلاث فرد سهامه إلى ثلثها وهو واحدة ورد مسألته إلى ثلثها وهو اثنان فاضرب المسألة الأولى بجملتها

- 361 -