المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

الباب السابع عشر

في الهدمى والغرقى وما اشبه ذلك من حريق أو طاعون أو جدري أو موت متوارثين معا أو خبر موتهم معا أو قتال أو زحام أو فقد أو غيبة وما اشبه ذلك في المواريث

وإذا مات متوارثان أو اكثر معا بسبب من الأسباب مثل غرق في ماء أو حرق من نار أو تحت هدم أو زحام أو قتال أو طاعون أو في بلاد بعيدة أو اكثر أو غيبة أو فقد بعد انقضاء المدة وكذلك الغيبة ولم يصح موت أحد قبل الآخر فقيل في

ذلك ثلاثة وجوه.

الوجه الأول: هو أن يعلم وقوع الموتين جميعا معا ولا يعلم كيفية وقوع الموتين انهما معا أم على الترتيب فلا يورث أحدهما من صاحبه شيئا بل يجعل مال كل واحد منهما لباقي ورثته الموجودين لأنا لا نتيقن استحقاق ارث واحد منهما من صاحبه. الوجه الثاني: أنه لا يعلم موت احدهما قبل الآخر ولم يعرف ايهما المتقدم قبل صاحبه ففي ذلك وجهان والصحيح منهما المعروف ان يكون القول في هذه المسألة كالقول في المسألة

التي قبلها والثاني ان تعطي وارث ما يتيقن انه له مع توريث

() هامش هكذا في الأصل. ولعله بالالف الطويلة مخففة بالهمزة.

- 379 -