المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

وذلك إذا توافقتا أو تداخلتا وإن لم يكن موافقة فيكون ضرب الجملة في الجملة فما بلغت فيكون ذلك مسألته واصنع لمسألة

كل واحد منهم هنا والله أعلم.

كذلك وتدبر ما وصفنا في المسائل التي رسمناها

ومتى مات متوارثان أو اكثر وكان لكل واحد منهما جميع ميراث الآخر أو يرث احدهما الجميع والآخر يرث البعض مع غيره من الورثة فنحب أن يكون لكل واحد منهما نصف ما يستحق من صاحبه ان لو كان حيا.

مثاله: مات اخوان لكل واحد منهما ابنة ابنة ولأحدهما مال كثير وليس للآخر شيء أو له شيء يسير فإن اخذنا بقول عليّ بن ابي طالب فمال الموسر يكون لأخيه ثم لابنة ابنة اخيه ولم يكن لابنة ابنة الموسر منهما شيء. وإن اخذنا بقول زيد بن ثابت لينتقض جميع حكم ما شرحناه في هذا الباب وصار المال لابنة ابنته دون اخيه ولما وقع الأمر كذلك احببنا بأن يرجع كل واحد إلى نصف ما يستحق كان لأحدهما شريك في الميراث أو لم يكن له شريك وإن كان معهما ثالث وكان كذلك فيكون الحكم كذلك وفي الحجب كسائر الورثة وإن كان لم يكن كذلك فسبيله معهم كسبيل غيره من الهدما والغرقا والله أعلم.

- 436 -