المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

فانه يدفع الى الابن الحر النصف ويوقف النصف على

المملوك وقول آخر: لا يوقف شيء ويدفع كله الى ابنه الحر. قال المؤلف: بهذا القول نأخذ الا ان يكون للميت جد من الورثة فهنالك يوقف عليه المال.

وان ترك ابن ابن مملوكا وابن ابن حرا فالميراث لابن الابن الحر ولا شيء لابن الابن المملوك اذ لا يوقف المال الا على الولد وعلى الاب والام لا غير لاعلى ابن الابن ولا على الاجداد ولا على الاخوة والاعمام ولا على سائر الورثة ولا على المشركين كانوا اولادا او غير اولاد الا ماقدمنا ذكره هنا وانما أحببنا توقيف المال على الابن المملوك على الاختلاف.

وعلى قياس ايضا فالقياس الاول انه لا يجزى ولد عن والده

الا ان يجده مملوكا فيشتريه ثم يعتقه وقول آخر: الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه فعلى هذا

قاسوا التوقيف عليه ولم يقولوا انه وارث لان الابن المبيع لا يرث

الحر

واما قياس الابن الذي قلنا به على بعض القول قول الله

تعالى: آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا

ولم يقل في الاجداد وابناء الابناء شيئا

(1)

(1) سورة النساء جزء الآية 11

- Er-

٤٩٣ / ٨٩٣