المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

قيل لابي محمد: من اين جاز ان يوقف المال من ميراث الهالك اذا كان الاب مملوكا؟ قال: للخبر المروي عن النبي انه قال لا يجزي ولد عن والده الا ان يجده مملوكا فيعتقه، او يشتريه فيعتقه

وسئل أفيوقف على الولد؟ فقال: ذلك قول

قال ابن محبوب: من ترك ولدين احدهما مملوك فان المملوك

يحبس عليه ولا يحبس المال الا على الوالدين والولد سواء. وقال أبو محمد من ترك مالا وولده مملوك فانه ينتظر بماله على ولده الى الاياس وان بيع فدى به وان كان من الاجناس فهو لجنسه والا فهو للفقراء ومن ترك اخوة مماليك واما حرة فلأمه الثلث فانه لا يحجب من يرث ابدا ماكان على المنزلة التي لا يرث معها حتى يعتق وليس المماليك والكفار كالمسلمين الاحرار يحجبون الام عن الثلث الى السدس اذا كانوا من

الاثنين فصاعدا الاحرار يحجبون الميراث عن الام ولا يرثون. ومن ترك اولادا مماليك واخوة من الاثنين فصاعدا من اي جهة كانوا من ذكور واناث فان حبس المال على الاولاد حتى يصيروا احرارا فلا يحجبون الام عن الثلث بل يحجبها وجود من الاخوين فصاعدا احرارا ولو لم يرثوا وترجع الى السدس والله اعلم.

٥٠٠ / ٨٩٣