الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦من
ذلك الفعل وبرئ ثم مات من بعد فللفاعل لذلك الميراث تلك الغرامة كان سلمها في حياة الموروث او بعد موته. واما ان مات من فعله ذلك فلا يرث من ديته ولا من اصل ماله، واما ان احدث فيه بعد موته ووجب عليه غرم فله الميراث من اصل ماله الاول وليس له من الغرم الذي وجب له عليه فعله فيه بعد موته ويكون كأنه لم يكن عند الورثة في قسم
من
ذلك.
وان قتل موروثه لم يرثه وورثه غيره لاجل قتله ثم مات الوارث ووارثه هذا القاتل فجائز له ذلك الميراث لانه جاءه من غيره اعني المقتول الاول.
ويزول ميراث القاتل من المقتول وكذلك الوصية تبع للميراث ولا تثبت له اذا قتله عمدا او خطأ بيده وان قتله خطأ بغير يده فانه يرثه وتثبت له وصيته وان كان القاتل معتوها فانه يرثه ولا يزول ميراثه منه لانه لا يجري عليه من الاحكام ما يجري على الصحيح.
وفي كتاب آخر في المجنون اذا قتل من يرثه وهو في حال
جنونه ففي ثبوت ميراثه اختلاف قال ابو عبدالله: - رحمه الله - اذا كان القاتل صبيا لا يعقل فانه يرثه وان كان يعقل الصلاة او الغبن من الربح ففي
186 -