المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

وطئها ثم طلقها في صحته ومات فلها نصف الصداق ولا ميراث لها منه ولا عليها عدة ولو حكم عليها بذلك في الظاهر ولا يتوارثان وذلك فيما بينهما عند الله واما في الحكم لها الصداق تماما والميراث مالم تخل عدة الطلاق.

وان قال بعض الورثة: وقع الخلع في المرض.

وقال بعض: في الصحة فهو في الصحة حتى يصح انه في

المرض والله اعلم.

واما اذا ابتدأ الزوج وهو مريض مرضا مخوفا وطلق زوجته ثلاثا مبتدئا من غير ان يكون لزوجته في ذلك صنع ثم مات

من

ذلك المرض فهذه مسألة فيها قولان:

قول: انها ترثه

وقول: انها لا ترثه.

فمن قال: انها ترثه يوجب عليها عدة المميتة

ومن قال: لا ترثه يوجب عليها عدة الطلاق

وقول: اكثر القول اهل العلم انها ترثه، ومن طلق زوجته

في مرضه قبل ان يدخل بها.

فقيل: ان علم انه طلقها لئلا ترثه فلها ميراثها وصداقها

وعليها العدة اربعة اشهر وعشرة ايام.

-

232 -

٦٨٢ / ٨٩٣