الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢ووجدت في الاثر عن عبد الله بن محمد بن محبوب ان معني
قوله عز وجل: (فوق اثنتين اراد عز وجل نساء اثنتين وان ذكره فوقا فهو صلة في الكلام كقوله: فاضربوا فوق
(1)
الأعناق اراد اضربوا الاعناق مثل قوله: فإذا لقيتم الذين
(2)
كفروا فضرب الرقاب وان كانت واحدة فلها النصف. فاذا اختلط احد من الذكور بالبنات سقط فرض الثلثين
والنصف وكان بينهم للذكر مثل حظ الانثيين فلما اشركهم الله
(3)
تعالى في المال على هذا فقال: للذكر مثل حظ الأنثيين فلما
ضاعف حظ الذكر على الانثى دل على ان النصفين كمال المال ويستحق كمال المال الابن اذا انفرد اذ له ضعف ماللانثى اذا انفردت إذ أن للبنت النصف اذا انفردت.
وكان سبب بيان فرض الابنتين الثلثان ما روي جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءتنا امرأة من الانصار في الاسواق وهي جدة خارجة بنت زيد بن ثابت
فجاءت بابنتين لها
فقالت: يارسول الله هاتان ابنتا ثابت بن قيس قتل معك أحد وقد استاق عنهما عمهما ميراثهما كله فلم يدع لهما شيئا الا اخذه فما ترى يارسول الله والله لا ينكحان ابدا الا ولهما
يوم
مال؟!
(1) سورة الانفال جزء الآية 12
(2) سورة محمد جزء الآية 4 (3) سورة النساء جزء الآية 11
282.