الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقضى الله في ذلك». فنزلت سورة
(1)
النساء قوله: يوصيكم الله في أولادكم الى قوله: فان
كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك الآية.
فقال: «ادعوا المرأة وصاحبها فقال لعمهما: اعطها الثلثين واعط امهما الثمن وما بقي فهو لك».
ثم قال الله تعالى: وان كانت واحدة فلها النصف
وذلك اذا لم يكن معها احد من الذكور اخوة لها».
(3)
ثم قال في ميراث الابوين ولابويه لكل واحد منهما: السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه ابواه
(4)
فلامه الثلث فهذه دلالة تدل على ان الابوين هما الاب والام حين قال: فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث ولما ذكر ثلث الام وسكت عن ذكر نصيب الاب بعد ذكر اشتراكهما وذكر فرض الام دل على ان ما بقي فهو للاب
وهو
(0)
الثلثان.
ثم قال: فان كان له أخوة فلامه السدس من بعد وصية
(6)
يوصي بها أو دين. فكان ابن عباس يعطي الام الثلث عند عدم الاولاد وعدم الأخوة من الثلاثة فصاعدا واصحابنا من غيره يعطونها عند الاخوين فصاعدا السدس.
وحجتهم ان الاثنين جماعة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مر
(1) سورة النساء جزء الآية 11 (3) سورة النساء جزء الآية 11 (5) سورة النساء جزء الآية 11 (2) سورة النساء جزء الآية 11 (4) سورة النساء جزء الآية 11 (6) سورة النساء جزء الآية 11
283 -