المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

برجلين يصليان فقال: هذان جماعة

وقال الله تعالى: هذان خصمان اختصموا ولم يقل

اختصما وردهما الى حكم الجمع لان حقيقة الجمع ضم الشيء الى غيره فأقله اثنان.

وان قيل: كيف الاختان والاخوات (يحجبن) الام من

الثلث الى السدس، والله تعالى يقول: فان كان له أخوة ولفظة الاخوة للذكور دون الاناث؟.

قيل له: ان الله عنى لقوله اخوة للذكور والاناث. كقوله:

(3)

(2)

وان كانوا اخوة رجالا ونساء وقع اسم الاخوة على النساء

وقد مضى القول في احكام التثنية والجمع في ذلك

(4)

كما قال: ان كان له ولد فالولدها هنا يجوز للذكور

والانثى الا ترى ان لو كان الاخوة رجلا وانثي

فيقال: هذان اخوان فلما وجبت هذه اللفظة على الذكر والانثى فكان الاختان والاخوان كذلك في هذا المعنى خاصة دون لفظ الوصايا والاقرارات والله اعلم.

وقوله تعالى: آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم

(0)

نفعا فريضة من الله ان الله كان عليها حكيما. قالوا في

الدرجات والله اعلم

واحتج اصحابنا بهذه الآية ان لا ميراث للاخوة مع وجود

(1) سورة الحج جزء الآية 19 (3) سورة النساء جزء الآية 176 (5) سورة النساء جزء الآية 11 (2) سورة النساء جزء الآية 11 (4) سورة النساء جزء الآية 11

284

٧٣٤ / ٨٩٣