المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

ذهاب الطرفين فسمي ذهاب الطرفين كلالة ومنه سمي

الاكليل لاحاطته بالرأس والله اعلم.

وقال الله تعالى في ميراث الاخوة والاخوات: يستفتونك

(1)

قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد اراد ولا والد فاكتفى بذكر احدهما لانه الكلالة، وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد، فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا أخوة رجالا ونساء فللذكر مثل

حظ الأنثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم

(2)

وذلك ان جابر بن عبد الله مرض ذات يوم بالمدينة وله اخوة فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، اني كلالة ولا ولد

،

يورثني ولا اب كيف اصنع مافي مالي فانزل الله عز وجل ان

(3)

امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك. وقيل: كان سبب تنزيل آية المواريث ان رجلا من الأنصار يقال له اوس بن ثابت وتوفي وترك اربع بنات وامرأة وهي ام اولاده يقال لها ام كحة وترك ابني عم له يقال لاحدهما قتادة والآخر عرفطة وترك مالا من نخل ورقيق فعمد ابنا عمه قتادة وعرفطة الى المال كله فاخذاه ولم يعطيا المرأة والبنات شيئا. فاتت ام كحة امرأة أوس بن ثابت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها بناتها ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفصيح بالمدينة فقالت يارسول

(1) سورة النساء جزء الآية 176

(2) سورة النساء جزء الآية 176

(3) سورة النساء جزء الآية 176

290

٧٤٠ / ٨٩٣