الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣بالهجرة. قال الله تعالى: والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من
(1)
ولايتهم من شيء حتى يهاجروا يقول من مواريثهم من شيء حتى يهاجروا
وكان هذا والهجرة فريضة عليهم فقطع الله الميراث بينهم وبين الاعراب الذين آمنوا ولم يهاجروا كان التوريث بالهجرة وليس بالرحم والقرابة كل ذلك تخصيصا من الله لهم في الهجرة الى رسول الله.
قال الزبير بن العوام: يرثني ابن مسعود ولي قرابة بمكة على ديني ولا يرثونني، فانزل الله تعالى: وأولو الأرحام
(2)
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فنسخت هذه الآية تلك
الاولى.
وعن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة أخي بين رجال من اصحابه ليقود بعضهم على بعض كان الأعرابي لا يرث المسلم وان كان على دينه بعد ان يكون هاجر فاخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام وبين ابن مسعود، ومعنى اخاه اي اتخذه اخاله بعهد بلا نسب، وكذلك تبناه اي اتخذه ابنا، فقال الزبير: يارسول ان مت ورثني عبد الله بن مسعود من دون اهلي وهم مسلمون. فلما سال الزبير عن ذلك انزل الله تعالى هذه الآية: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في
(3)
کتاب الله؟
(1) سورة الانفال جزء الآية 72 (2) سورة الانفال جزء الآية 75
- 293 -