المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

والتفسيران متفقان على معنى واحد.

وقال الله تعالى: {وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في

(1)

كتاب الله فلو ان رجلا ترك بنت بنته وعصبة يناسبونه الى

عشرة آباء وصح

نسبه كانت عصبته اولي بماله من بنت بنته

اقرب اليه رحما واولى برحمه في القرابة لانه انما انزل عذره

الفرض وعدم اهل الفرائض وثبتت العصبة وان بعدت، لقوله

(2)

تعالى: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون. قال: ولما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: «الحقوا الفرائض اهلها فما ابقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر. ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام (رجل ذكر كان مرضعا أو بالغا وهو كقول الله تعالى: وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين فان قال قائل محرف جاهل: انما الميراثها هنا للرجال والنساء دون الاطفال الصغار فقد كفر بالتنزيل بتحريفه التاويل وانما القول ها هنا

بالرجال والنساء يعني ذكرانا واناثا صغارا كانوا أو كبارا كنحو رجل هلك وترك اخوة واخوات كلهم فمنهم طفل

ومنهم بالغ كان فرض الله تعالى نصيبه كفرض البالغين. فمن قال غير هذا وتأولها رجالا ونساء دون الاطفال فقد كفر بالتنزيل اذ حرف التأويل.

(1) سورة الانفال جزء الآية 75 (3) سورة النساء جزء الآية 176

(2) سورة النساء جزء الآية 33

- 298 -

٧٤٨ / ٨٩٣