الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣وذكر لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سقط مولى له من عذر نخلة ومات فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حضر من ارض ذلك المولى فسلم اليهم ميراثه ولم يرثه بالولاء.
وعنه انه قال: «من ابطل ميراثا ابطل الله ميراثه من الجنة». وذلك انه كان اهل الجاهلية لا يورثون المرأة ولا الصبي شيئا ويجعلون الميراث لمن ينفع ويدفع فالحق الله
للصبي والمرأة نصيبهما من الميراث للذكر مثل حظ الانثيين فقالت النساء: لو جعل لنا نصيبا من الميراث كمثل
الرجال.
وقال الرجال: انا نرجو ان تفضل حسناتنا في الآخرة على النساء كما فضلنا في المواريث في الدنيا فانزل الله: ولا تتمنوا
ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن)
(1)
يقول: ان المرأة تجزى حسناتها عن عشر امثالها كما يجزى
الرجل بحسناته عشر امثالها، له واما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
،
وسلم انه قال: «اخبرني جبريل عليه السلام ان لا ميراث للعمة والخالة وذلك اذا كان للميت ذو سهم او عصبة او من
هو اقرب منهما رحما للميت والله اعلم.
واما معنى قوله عليه السلام: اعيان يتوارثون دون بني
العلات».
(1) سورة النساء جزء الآية 32
- 303 -