المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

ومن قال: بالتنزيل ينزل الورثة منزلة آبائهم وامهاتهم حتى يرى كيف يستحق من ينتهي اليه ذلك الوارث فيعطى اياه وقال من قال: كلهم بالسوية فالاحسن من قولهم اذا كانوا مفترقين مختلفى النسب كان ميراثهم بالقرابة واذا اجتمعوا او

تحاذى نسبهم كان ميراثهم بالتنزيل.

وقول: ميراثهم للذكر مثل حظ الانثيين

وقول: ميراث الذكر منهم والانثى سواء، وذلك انه

ميراثهم تعلق بالاناث وكل ميراث تعلق بالاناث كان حق

الذكر فيه والانثى والخنثى سواء

الا ترى ان ميراث الاخوة للام والاخوات للام سواء في قوله

(1)

تعالى: فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث والشريك لا يفضل على شريكه في الحكم الا بدليل وذلك من اجل ان ميراثهم تعلق بالاناث كان بينهم بالسوية الذكر والانثى فيه سواء

واما ما جعلوا للعمة الثلثين وللخالة الثلث اذ جعلوا العمة

بمنزلة الاب والخالة بمنزلة الام وذلك انهما تحاذى نسبهما واما توريثهم في بنت بنت وبنت اخت فقال اهل التنزيل:

بينهما نصفان كميراث امهاتهما.

وقال اهل القرابة: الميراث لبنت البنت اذ هي اقرب وهو

(1) سورة النساء جزء الآية 12

- 321 -

٧٧١ / ٨٩٣