الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧قال: اقاموا الجد مقام الأب في هذا الموضع والأصح عندنا أنه للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي راجع إلى الأم بالرد وليس لجدها أبي أمها شيء إذ هو رحم.
ومن اختلافهم إذا كان جد أب أم وعمات فقال من
للجد الثلث وللعمات الثلثان
وقال من قال: إن المال للجد وهو الأصح
قال:
واختلاف المسلمين في الرأي رحمة واختلافهم في الدين نقمة، وهذا كله اختلاف في الرأي إذ ليس هو في القرآن منصوصاً ولا في سنة النبي عليه السلام ولا في اجماع المسلمين فكان كل يقول برأيه وأما اختلاف الدين المحرم مثل اختلاف الأديان والمذاهب وعلينا إذا ابتلينا بوقوع الاختلاف أن نمتثل قول الله تعالى كما
(1)
قال: الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه فعسى الله
أن يوفقنا لمرضاته ويجعلنا ممن هدى كما قال: فهدى الله
(2)
الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله اعلم
وقد بينا في هذا الباب الأصول وشملنا فيه بالفروع والعلائق المشتملة عليه لئلا تخلو منه الفائدة، وقد اخرجنا هذا الباب من أول الكتاب إلى آخره لأجل أن لو ادخلناه في أوله لشق على المتعلمين مدخله ومدخل علم الفرائض ادق
(1) سورة الزمر جزء الآية 18 (2) سورة البقرة جزء الآية 213
-
327 -