المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

قالا: عرفنا أن أبانا حمار أليس أم الأختين أمنا؟ ثم إنهما اشركوهما مع الأختين للأم في الثلث وصار ميراثهما بمنزلة ميراث إخوة الأم الذكر والأنثى

فيه سواء

وقد سميت هذه المسألة حمارية لقول الأخ والأخت الخليصين لما فرطا من ميراث العصبة، قد عرفنا أن أبانا حمار أليس أمهما أمنا على الضيم

منهما؟ وسميت المشتركة إلا أنهما اشركوهما مع الأخوة للأم والله اعلم. قال أبو سليمان سائلاً على معنى الذاكرة في بعض مسائل الميراث قال: اتاك سؤالي والسؤال لذي الحجي دليل وتبيان لذي السمع والبصر ولولا سؤال الناس في العلم بعضهم لضلوا ومن يضلل فبالوجه قد عثر فعمن توفي عن بنين ثلاثـ ــة تباين عنه حكم اولئك النفر فواحدهم عبد وآخر قاتل أباه وذو كفر فتعسا لمن كفر! وقد كان ابن رابع مات مسلما قبيل أبيه منذ حين من الدهر وكل امرئ منهم له ابن مراهق لملة ذاك الجد ما الرأي والنظر؟ ولكن لذي الاشراك ابنان واحد كبير حنيف ثم آخر ذو صغر فصار بنو الأولاد مع ذاك خمسة ولكن رأينا الحكم في شأنهم عشر وكل يرى في ظنه سابقا لما يخلفه الموروث إذ جهلوا الأثر سألت أخا العلياء ما الحكم بينهم إذا طلبوا ايجاب ما نص في الخبر؟ افدني جوابا شافيا منك كافيا به اكتفي عن قول زيد وعن عمرو ازيد به علمي وانفي جهالتي فذو الجهل أولى من حياة له الغبر

339 -

٧٨٩ / ٨٩٣