المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

وكذلك ما اوصى به لهما فإذا بلغ ثلث المال، لنصف الوصايا مثلا أن يكون قيمة احد العبدين مائتي محمدية وقيمة الآخر مائة محمدية ووصية كل واحد منهما مائة محمدية فوق ثمنه فتصبح قيمة الأغلى والموصى به له ثلاثمائة محمدية، وتصح قيمة الأرخص والموصى له به مائتي محمدية فإذا طرحنا منهما ومما اوصى به لهما النصف لنقصان ثلث المال عن الوصايا النصف رجع الذي قيمته مائتا محمدية ووصيته مائة محمدية إلى نصف ذلك وهو مائة وخمسون محمدية نقص من ثمنه الربع بقيت عليه للورثة شقاية في ربع ثمنه هذا حكم الذي قيمته مائتا محمدية

وأما حكم الذي قيمته مائة محمدية وله من الوصية مائة محمدية فلما صح النقصان النصف طرحنا نصف ثمنه ونصف وصيته وهو مائة محمدية خلصت رقبته من السقاية لان المكتوب له كفاه عما ينوب عليه وعلى وصيته من النقصان ولم يبق عليه سقاية ولم تبق له وصية، وقد فدته وصيته، وأما الأول قصرت وصيته عن تخليصه وبقيت عليه سقاية في ربع ثمنه والله اعلم.

فلو أن احدهما أراد ما اوصى به له وتبقى عليه للورثة شقاية فلا يكون له ذلك، ولا بد من أن يثمن المملوك الموصى به بأن

- 353 -

٨٠٣ / ٨٩٣