المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

يعتق بعد الموت ليدخل في ثمن جملة المال ليخرج للوصايا ثلث الجميع ثم يحسب في جملة الوصايا ليعرف ما ينوب منه وما ينوب عليه وما ينوب له، فإن كان قد اوصي له بشيء حسب معه وفدي به، فإن بقي عليه شيء ولم تكفه وصية وبقيت عليه سقاية استسقاه بها الورثة، وإن كفاه ما اوصى له به

خلصت

رقبته من السقاية، فإن بقي له من الوصية شيء اعطي اياه وإن كان الموصى به بحق أو بضمان فلا يعتريه نقصان مع

الوصايا إلا إذا قصر المال عن وفاء ماعليه كان قضاه من رأس

المال فيكون مثله ومع ذلك تبطل الوصايا المطلقة كلها وأما حكم العبد المدبر فلا يعتريه نقصان خاصة إذا كان في

الصحة والله اعلم.

وانظر إذا كانت قيمة العبيد الموصى ليعتقهم الموصي

كانت اثمانهم متساوية أو مختلفة

أن

وكذلك الموصى به لهم متساوياً أو مختلفاً بأن يثمن كل عبد

على حدة ويضاف إليه الموصى به له وهكذا كله عند قصران ثلث المال عن الوصايا والله اعلم

فإذا قصر ثلث المال عن الوصايا وفي الوصايا عبيد ليعتقوا لكل عبد موصى له بشيء ليصبح قيمة ذلك الشيء مما يجيء عليه من النقصان ليخلص نفسه فإن كفى وإن لم يكف لتبقي

354 -

٨٠٤ / ٨٩٣