المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

وعلى قول ثالث: فهو بينهما نصفان قلت له: فإن ترك ابنة عم وابنة عمة؟

قال: فعلى من يجعل لهما ميراث آبائهما فلا شيء لابنة العمة والمال كله لابنة العم لأنه له اجمع لو كان حياً

وعلى قول: من ينزلهما بمنزلة العصبات فهو لابن العمة

لأنه ذكر.

وعلى قول: من يورثهما بدرجات الرحم: فالمال بينهما

نصفان

وعلى قول: من يجعلهما لاستوائهما في الدرجة بمنزلة

الأولاد: فيكون للأنثى سهم وللذكر سهمان

قلت له: فإن ترك ابن عمة وبنتي عمة وكلاهما لأب أو لأبوين أيكون للأنثى مثل الذكر سواء؟

ذكر

قال: نعم في أكثر قول المسلمين

وقيل: للذكر مثل حظ الانثيين

وعلى قول بعضهم: فالمال كله لابن العمة دونهما لأنه

قلت له: فإن ترك بنات أعمام متفرقين؟

قال: فهو على التنزيل لابنة عمه لأبيه وأمه لأن الميراث كله

لأبيها أن لو كان حياً

- 404 -

٨٥٤ / ٨٩٣