المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

أو بعده وعلى هذا من رأيه فكأنه يؤخره مرة ويقدمه أخرى فيجعل ما تركه لو أنه في حالين لعدم ما يمنع من جواز احد الاحتمالين وتساويهما عنده إلا أنه وإن جاء في الرأي فربما لا يحتاج إلى القسمتين فهو على الخصوص في موضع ما لابد منه على قياده في قسمه لا على العموم إن صح لسداده ما عندي في

حكمه

قلت له: فإن أماته من بعده اورثه وإن أماته من قبله لم

يورثه؟

قال: هكذا معي في هذا من قوله فيه فيعمل بهما جميعاً فيما ترکه لوارثه

قلت له: فهلا تعرفني في ميراثهما على القول الأول بماله من

قسمة فتضربه لي في مثال واضح اعرف مابه أم لا؟

قال: بلى قد قيل: أيها المزيد فيه كالمتناسخ ألا مابه من مزيد عليه ألا وربما يكون ورثة كل واحد منهما هم ورثة الآخر من غير زيادة ولا نقص في مقدار سهامهم فيجوز أن يفرض في القسمة لما تركاه به كأنه لفريضة واحدة فيما بينهم مثاله: رجل وامرأته غرقا ولم يدر أيهما مات قبل صاحبه وليس له من الورثة ولا لها إلا ما أولده منها فالذي لهما يقسم بينهم في مرة وكفى بها في الجميع عما زاد عليه لغير فائدة من

- 414 -

٨٦٤ / ٨٩٣