المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

التي قربت من قبل الأب أو من قبل الأم وإن كان قد قيل التي هي اقرب من قبل الأب لا تحجب التي تكون ابعد من قبل الأم فلا عمل عندنا على ذلك والله أعلم.

وأما إذا مات ميت وله أربع جدات فواحدة أم أم أمه وواحدة أم أم أبيه وواحدة أم ابي أبيه وواحدة أم ابي أمه فالسدس بين ثلاث الجدات سواء وسقطت الرابعة وهى أم ابي أمه لأنها رحم وتلك الثلاث ذوات سهام.

وإن قيل: كيف لم ترث معهن وهي وهن في درجة؟ قلنا له: ان ابنها لم يرث مع ابناء هؤلاء وقد قطع ابنها الميراث عليها إذ هو رحم وأولاد أولئك الثلاث ليسوا بأرحام.

وقال من قال: ان السدس بين الأربع الجدات جميعا بظاهر القول من الرسول عليه السلام أنه جعل السدس للجدات ولم يخص

وعلى قول من لا يورثها معهن يجعل ميراثهن بالنسب وتلك تتعلق بوارث مثل اولئك الثلاث. وجعلها رحما وبهذا القول نأخذ وذلك ان منعه الميراث لا من سبب حادث مثل شرك أو أنه مملوك أو انه قاتل ليصح الاختلاف في ميراث من تعلق به وانما هو ممنوع الميراث من ذات نسبه إذ هو رحم من أجل ذلك لم ترث أمه ولا ترث مع وجود بعض أولئك ولا ترث هذه الجدة

- AV-