المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

قال: نعم، قد قيل هذا وهو كذلك فلا لبس

قلت له: فهل ترى من وجه على هذا الرأي في موضع

توارثهم أن يكون كل منهم وارثاً لما ورثه من ماله يومئذ ورثه أم

لا؟

قال: لا أدري من قول أهل العلم فارفعه لسداده؛ كلا؛ ولا أراه وجهاً لأنه لابد وأن يلزم من ثبوته كون دوره إلى

مالا غاية له فأنى يصح فيه إلا ما يمنعه لفساده!! قلت له: وعلى قول من لا يورث ميتاً من ميت في رأيه

فلمن يكون معه فاتركوه ميراثاً من المال؟

قال: ففي قوله أنه لورثتهم الأحياء دونهم على حال قلت له: فهلا تخبرني بالوجه في القسمة لما تركه كل واحد

من المتوارثين في هذا الموضع على رأي من يجعلهما في حالين قتضربه لي في مثال اعرفها به أو مثالين؟ قال: بلى إن في قوله مادل على أنه في كل منهما على أنه يميته مرة قبل صاحبه فيمنع من أن يكون له في ماله شيء ومرة من بعده فيجعله وارثاً كأنه في حاله حي وعلى هذا يقسم ما تركه مرتين ولعله إلا فيما لا يحتاج في قسمة إلى أن يكون من حالين وإلا فهو كذلك

مثال آخر: امرأة وأمها غرقتا جميعاً فلم يصح أيهما ماتت

430

٨٨٠ / ٨٩٣