الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

119

وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

واجتهد في الصلاة على محمد، ثم تخير لنفسك من الدعاء والمسألة، وسل الله كل حاجة هي لك، وقل: اللهم كل حاجة سألتكها، أو لم أسألكها، علمتها أنت ولم أعلمها، فأسألك بحرمة محمد نبيك الطيب، وقبره الطيب المبارك، أن تتولى نجاح جميع حوائجي كلها، صغيرها وكبيرها.

6

ثم تقدم إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فصل ما فتح الله، وهو خلف الأسطوانة المخلقة، التي هي أكبرهن خلقًا، فاجعلها بين يديك، وقم قدام التي تليها من خلفها، تكون بين كعبيك، يكون مجلسك حين تسجد في الصلاة، وليكن أسفلها بين كتفيك، ويكون منكبك الأيسر خارجًا منها مما يلي قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.

6

فإذا فرغت من صلاتك في مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، فقم إلى المنبر، فالزق منكبك الأيمن المنبر، واستقبل القبلة، وخذ الرمانة الداخلة بيدك اليمنى، ثم تثني على ربك.

واجتهد، وصل على محمد صلى الله عليه وسلم، واجتهد واسأل الله حاجتك. فإذا أردت أن تخرج من المسجد فعد إلى القبر، وصل وسلم على النبي واجتهد واسأل الله.

وقيل: إن وافقت بالمدينة ثلاثة أيام الأربعاء، والخميس، والجمعة، فصمهن إن شئت وصل صلاتك كل يوم عند إسطوانة، وهن ثلاث، أولهن الإسطوانة المخلقة التي بينها وبين القبر إسطوانة، واليوم الثاني: التي تليها مما يلي القبر، واليوم الثالث خلف الإسطوانة التي خلف المقام، مقام النبي صلى الله عليه وسلم. وأكثر من الصلوات في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما استطعت. فإذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل إن أمكنك، ثم ائت القبر، قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم