الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

الواو اسم الحطب، والوقود بضم الوار النار، والله أعلم، ووجدت أنا أن المضمضة حركة الماء في الفم والمضمضة.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح يمسح رأسه وأذنيه، ولو ترك اسم الله

عند وضوئه فقد ترك ما ينبغي له، ولا نبصر ذلك مما ينقض وضوءه. قال غيره: وقيل: من تمضمض، فأجرى الماء على أسنانه ولم يولج إصبعه أجزأه والاستنشاق يجزئ بالماء دون اليد.

فمن توضأ وسها عن الأذنين حتى صلّى فما نقول: إن عليه إعادة. رجع: وإن ترك اسم الله عند وضوئه فقد ترك ما ينبغي له، ولا نبصر ذلك مما ينقض عليه وضوءه.

6

ومن غيره: ويروى عن النبي، أنه قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه». فمن ذكر اسم الله بقلبه على وضوئه وأراد به الله تبارك وتعالى فقد ذكر اسم الله، وهذا القول عنه التأكيد على النية عند الوضوء والله أعلم.

ومن غيره: وأما ذكر اسم الله عند افتتاح الوضوء فقد جاء لذلك التأكيد والأمر، أحسبه عن النبي، وأنه كان يفعل ذلك ويأمر به.

ومعي،

أنه قد قيل في ترك ذلك على التعمد ينقض الوضوء، إذا كان ذلك على القصد إلى مخالفة السُّنَّة ـ لعله يخرج عن التعمد ـ إذا تعمد لترك ذلك؛ لأن ذكر اسم الله قد جاء فيه التأكيد أن يكون فاتحة لكل شيء من طاعة الله، ولا نعلم شيئًا من طاعة الله، ولا شيئًا من الأمور التي تضاف إلى أمر الطاعة وأمر الحلال إلا مؤكدًا فيه السُّنَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله تبارك وتعالى، وهو أهل لذلك، وكل شيء لم يذكر فيه اسم الله ولا ذكر عليه اسم الله فلا صلاح، ولا يدرك له معنى نجاح ولا فلاح.

يرجى

له معنى

(1) رواه الربيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، ر 88 وأبو داود، باب التسمية على الوضوء، ر 102.