الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

254

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

زيادة مسائل منتخبة

من غير الكتاب في المساجد وأحكامها

المسجد معروف، وبفتح الجيم الأراب التي يسجد عليها، وفسر قوم * وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] يريد الأراب، والله أعلم. وعن الحسن قال: هما مسجدان على جبل بالشام. قال ابن عباس: هما التين والزيتون المأكولان.

وقال بعضهم: وفي قوله: ﴿وَالدِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] هما مسجدان بالشام. وحديث يرفع قال: «وحيت محبتي للذين يكنزون من ذكري، ويعمرون مساجدي، ويستغفرونني بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت بعبادي نعمة كففت نقمتي بهم عن عبادي).

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: خيار عباد الله عمار بيوت الله» (2)،، وروي عن كعب الأحبار قال: وجدت في التوراة أن الله تعالى يقول: «إن بيوتي في الأرض المساجد، فمن توضأ وأحسن الوضوء وزارني في منزل، لعله: منزلي، أكرمته وحق على المزيور كرامة الزائر (3)

وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصاب دعوة الله وأحسن عمارة مساجد الله لحقته بذلك الجنة»، وقال: وما أحسن عمارة مساجد الله يا رسول الله؟ قال: يرفع فيها صوت، ولا يقال فيها رفت» (4).

«لا

(2)

(

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، ر 9052. وعبد الرزاق، باب الصلاة من الليل، ر 4740. ورد بلفظ: «إِنَّ عُمَّارَ بِيُوتِ الله هُمْ أَهْلُ الله عل»، رواه البيهقي، باب فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها وانتظار الصلاة فيها، ر 4769. والطبراني في المعجم الأوسط، ر 2502. (3) رواه أبو داود في الزهد، ر 465. (4) رواه ابن المبارك في الزهد مرسلا، باب فضل المشي إلى الصلوة والجلوس في المسجد

وغير ذلك، ر 406.