الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

255

وقال أبو عبيدة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن إذا خرجن تفلات، والتفلة التي ليست بمتطيبة المنتنة وهي الريح، يقال: تفلة ومتفال، قال امرؤ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها تميل عليه هونة غير متفال أحسبه ابن عباس وقال المساجد في الأرض والصلاة فيها والذكر وقراءة القرآن ضوؤها في السماء بمنزلة الكواكب في السماء لأهل الأرض فطوبى للمؤمنين.

عن عمرو بن شعيب عن جده قال من بنى الله مسجدا، لا يبنيه رياء ولا سمعة ولو مثل مفحص قطاة بنى الله أوسع له في الجنة.

في الرواية: مفحص القطاة موضعها الذي تحثم فيه.

وعن أبي عبد الله يقال والله أعلم أن النبي و أراد الصلاة بأصحابه فخلع نعليه، ثم قال: «أخبرني جبريل أن بهما خبنًا، فإذا أتى أحدكم المسجد فلمسح نعليه بالأرض، وليقلبهما، ولينظر إليهما ثم ليدخل، فلصل». ويقال: المساجد مجالس الكرام، وعليك بالصيف الأيمن، إلا أن يكون الشمال خاليا فهو أفضل.

قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المساجد بيوت الله فى الأرض، بنيت بالأمانة وشرفت بالكرامة، لا ترفع فيها الأصوات، ولا تنشد فيها الأشعار، ولا تقام فيها الحدود، ولا يعاقب فيها، ولا تسل فيها السيوف، ولا يشهر فيها السلاح، ولا يمر فيها

(1) رواه أبو داود، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد ر 565. وأحمد، ر 9643. (2) رواه البيهقي، باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى أو خبث لم يعلم به ثم علم به، ر 3890. وأحمد، 11169.