الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥المقدمة
46/ 1
الحمد لله الذي منَّ علينا بالإسلام وجعلنا من عباد الرحمن فله الحمد كله والشكر كله ـ أهل الثناء والمجد ـ منه وحده العون وعليه وحده الاتكال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير القائل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا﴾ [فاطر: 28]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلوات الله وسلامه عليه ـ خير خلقه وخاتم رسله هادي البشرية ومعلم الإنسانية ومخرجها من الظلمات إلى النور القائل: «من أراد الله به خيرا يفقهه في الدين» انظر: مسند الربيع شرح الجامع الصحيح عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك. والقائل: «تعلموا العلم فإن تعلمه قربة إلى الله عل وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وأن العلم لينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة المصدر نفسه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 45،44/ 1. فقد وعى السلف الصالح من هذه الأمة منذ عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم منزلة العلم عالمين أنه ميراث النبوة، ومؤمنين بقول المصطفى: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» ومن هنا وجدنا الأمة