الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

79

يعلمون أنه زال منه بوجه من الوجوه إلى يومنا هذا. فالمال للورثة إلا أن يأتي الذي في يده المال بالحوز والمنع شهودًا غير هؤلاء إن هذا المال كان في يد والده يحوزه ويمنعه إلى أن مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان، ولا يعلمون أنه زال منهم إلى غيرهم بوجه من الوجوه، وإن لم يأت ببينة على ما وصفت لك غير هؤلاء الشهود الأولين الذين شهدوا للأول على ما وصفت، ثم شهدوا للثاني فالمال لورثة الأول على هذه الصفة، فإن كان الشهود الأولون الذين شهدوا للأول (1) أن المال كان في يد والد هؤلاء الورثة إلى أن مات وتركه ميرانا على ورثته، هكذا سواء، ثم شهد بعد ذلك للآخر أنهم رأوا هذا المال في يد والده يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكًا إلى أن مات وتركه على ورثته، وهم فلان وفلان بطلت شهادتهم الأولى وتثبت للآخر، فافهم ذلك. والفرق فيما بين الشهادة الأولى والآخرة فإنها دقيقة المعنى على صفتك هذه والله أعلم. فانظر ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق

الحق والصواب.

(1) في أ: للأول على ما وصفت.