الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩الباب الخامس: في التعديل. وبالله التوفيق
129
وعن أبي علي الحسن بن أحمد الله وفى وكيل وهب الحق أو عدل الشاهد بغير سؤال عنه. فأما الهبة (1) فلا أراها تجوز حتى يجعل له ذلك، وأما الشاهد فعسى أن يجوز ما صنع فيه إذا قال: عرفته بصلاح. قال أبو علي: فأقول أنا إن كان الوكيل ثقة قبلت عدالته للشاهد عليه وعلى الذي وكله، فإن لم يكن ثقة لم تجز ذلك على صاحب الحق وكان ذلك عليه في وكالته. قال أبو المؤثر: نعم إن كان الوكيل ممن يقبل تعديله جاز تعديله وإلا فلا.
:
(1) الهبة: يقال: وهبت له شيئًا وهبًا، وهبة والاسم: الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما. والاتهاب: قبول الهبة والاستيهاب سؤال الهبة، وتواهب القوم: وهب بعضهم بعضًا. ووهبته كذا: لغة قليلة.
قال الإمام أبو زكريا يحيى النووي الله: الهبة والهدية، وصدقة التطوع، أنواع من البرّ متقاربة يجمعها تمليك عين بلا عوض. فإن تمحض فيها طلب التقرب إلى الله تعالى بإعطاء محتاج، فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدي إليه، إعظامًا له، وإكراما وتوددا، فهي هدية، وإلا فهبة.