الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١الباب الثامن في القضية والكفالة
201
الآثار عن أصحابنا رحمهم الله ويقال: إنما يقضي الصلح بين الناس فيما يختلف فيه من الأمر أو أمر ملتبس لا يعرف وجهه. وسألته عن رجل اصطلح هو وخصمه على شيء مما يطلبه إليه ولم يقر له بما يطلب إليه. قال: لا يجوز الصلح على إنكار من المطلوب إليه إلا بعد الإقرار بما يطلب إليه ومعرفة الطالب بما يطلب فإذا اصطلح من بعد معرفته والإقرار له جاز الصلح ولم يكن له رجعة فيما صالح على هذه الصفة، وكذلك إن صالح وهو جاهل بما صالح كان منتقضا.
=
الحالة الأولى: صالح ثم أقر. مثال فقدان الوثيقة دفعة لقبول الصلح كيفما كان: فأقر الخصم بالحق فهنا هضم الحق فيبطل الصلح.
الحالة الثانية: صالح وأشهد بإعلان إن وجد الوثيقة أو عثر على بينة فله الرجوع في
الصلح، وحصل الشرط فيحصل الرجوع عن الصلح إلى صلح جديد.
الحالة الثالثة: عند المصالحة ذكر ضياع الصك ثم وجده بعد الصلح فله الرجوع عنه. الحالة الرابعة: المتفق عليها في عدم نقض الصلح وهي حالة واحدة: إذا ادعى ضياع الصك فقيل له: حقك ثابت ائت به فصالح على الحالة الراهنة وقبل الصلح وبعد الاتفاق بمدة وجد الوثيقة فلا رجوع له باتفاق، لأنه رفض الشرط وهو الانتظار لحين العثور على الوثيقة وقبل بالصلح على المتفق عليه.
الحالات المختلف فيها:
الحالة الأولى: إذا غابت البيّنة وأشهد سرًّا أنه إذا وجد الوثيقة رجع في الصلح، فهنا الراجح بطلان الصلح لأن شهادة السر كالعلانية.
الحالة الثانية: إذا غابت البينة وشهدت له بينة لا يعلمها بعد الصلح بحقه. الحالة الثالثة: إذا صالح وهو عالم ببيّنة ولم يحضرها وأحضرها بعد الصلح الراجح لا رجوع في الصلح لأنه أهمل حقه. الحالة الرابعة: صالح على الإقرار سرًّا ويجحد الإقرار علانية هنا الراجح عدم الرجوع في
الصلح.