الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

20

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وسألته

بالحق سهل له على الورثة ذلك (1). فعلى ما وصفت فقد أثبت بعض الفقهاء أن له ذلك على ورثة الضامن، ويلحق ورثة الضامن المضمون عنه. عن رجل ادعى على رجل أن له عليه مائة دينار مثاقيل (2) فقال له المدعى عليه علي له مائة دينار عدنية أو ادعى عليه مائة درهم. فقال له: علي له مائة درهم مزيفة أو قال: مائة دينار بهرجة فإن كان كلامه هذا أو إقراره متصلا فالقول قوله وإن كان قطع بسكوت بين قوله مائة دينار أو مائة درهم ثم قال: عدنية أو بهرجة (4) أو مزيفة لم يقبل قوله وعليه نقد البلدة. وعن رجل يدعي على رجل حقًّا هل يسعك أن تفتح لأحدهما حجة على الآخر إذا سألك عن ذلك أو لم يسألك. فعلى ما وصفت فأما الحاكم فقد قالوا: لا يجوز له، وأما غير الحاكم فيجوز له إذا كان في غير موضع الحكم وذلك كله بالحق إذا كان يرى هذا عاميًا في حجته ويخاف أن يلزمه ما ليس عليه ويؤخذ منه ما هو له.

مسألة في الصلح» (3): مسألة في الصلح ومن غيره: ومما وجدت في

(1) هل يطالب ورثة الكفيل بما كفل إذا كفل كفالة غرم وكان الكفيل صاحب مالاً يخرج من المال قيمة المكفول به، فإذا سدد المكفول عاد المال إلى الورثة، وإذا عجز المكفول عاد المال إلى الورثة، وإذا عاد الورثة على المكفول بما دفع عنه - والله أعلم -

: 127

(43) مثاقيل: نوع معين من الدنانير كقولك: بهرجة .. جاء في كتاب النقود الإسلامية المسمى بشذور العقود في ذكر النقود تأليف: تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ص «الدراهم الزيوف: الزيوف جمع زيف بالفتح، وهو جمع زائف أيضا. وهو الدرهم الذي خلط به نحاس أو غيره، ففات صفة الجودة فيرده بيت المال إلى التجار. والبهرجة: ما يرده التجار ويقال له: البهرج أيضًا بلا هاء. وأما إذا غلب الغش فيقال له: الستوق وزان تنور» وقال الطباطبائي: «الزائف من الدراهم الرديء المردود لغش فيه. (3) ما حكم الصلح على الإنكار: صالح على الإنكار لعدم وجود وثيقة أو بينة ثم عثر على الوثيقة فما حكم الصلح. قال الفقهاء ـ رحمهم الله - هذه الصورة تأخذ ثماني حالات أربع

متفق عليها وأربع مختلف فيها.

الحالات المتفق عليه في نقض الصلح: