الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

256

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

البايع نخلا (1) فسمى أجره فالبيع باطل ومن ادعى الجمال أعار جمله. وكذلك أصحاب الصناعات الذين يعملون بالكراء فعلى المدعي البينة أنه أعاره.

ومن غيره: وسأله سائل وأنا عنده عن الرجل يرسل الآخر في قيض مال له بقرية يوصله إليه ويجعل له على ذلك جعلا (1) فخرج الرجل ثم رجع. فيقول ذهب من يدي أو سرق فيقول المرسل: غرم لي لأنك أخذت عليه جعلًا، ويقول المرسول: لم يعطني جعلا، فقال أبو الحسن (2): القول قول المرسول مع يمينه أنه ما جعل له هذا الشيء جعلًا.

في أ، ب: بخلاف ما أمره فالبيع باطل ..

(1) الجعل: بفتح الجيم وكسرها وضمها ما يجعل على العمل. يقال: جعلت له جعلًا: أوجبت، وقال ابن فارس: الجعل والجعالة والجعيلة: ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله. المطلع على

أبواب المقنع ص 280.

اصطلاحًا: قال الطحطاوي ما جعل للإنسان من شيء ليفعله.

وعند ابن رشد: هو الإجارة على منفعة مظنون حصولها. وعند ابن عرفه: عقد معاوضة على عمل آدمي يجب عوضه بتمامه لا بعضه ببعضه. انظر: بداية المجتهد، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير.

الأدلة على مشروعية الجعالة من الكتاب: قال تعالى: {وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمُ) أي كفيل [يوسف: 72].

من

يقروهم، فبينما

هم

السنة: روي أبو سعيد أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوا حيا من أحياء العرب فلم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم راق؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا فجعلوا لهم قطيع شياه، فجعل الرجل يقرأ بأم القرآن وي بزاقه ويتفل فبرأ الرجل فأتوهم بالشاء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «وما أدراك إنها رقية (خذوها واضربوا لي معكم بسهم)» حديث

صحيح مختصر صحيح مسلم رقم 1449.

(2) أبو الحسن هو أبو الحسن البسيوي والله أعلم.

ويجمع