الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم
255
الأ- ادعاه من جر،
يعرف أنه يكريها فأخذها منه رجل وركبها إلى بلد ولم يذكر أحدهما الكراء فله كراء مثله. وإن قال العامل: إنه عمل ذلك بأجر قد ادعاه، وقال صاحب العمل: إنه عمله بأجر قد سماه أقل من ذلك فحفظت عن سليمان بن الحكم أن القول قول صاحب العمل وعلى العامل البينة بما وكذلك وجدنا عن محمد بن محبوب رحمهما الله، وقال أبو عبد الله رحمدلله وكذلك لو استأجر في عمل فقال الأجير: لم يسم لى أجرًا. وقال صاحب السلعة: بل استأجرتك بدرهم. إن البينة على الذي قال: استأجره بدرهم فإن عجز البينة فله أجر مثله. وكذلك القياس من غير الحفظ لو ادعى العامل أن عمله بدرهم. وقال صاحب العمل إنه لم يشارطه على شيء إن البينة على العامل وإلا كان له أجر مثله لأنه قد تقاررا على العمل فأيهما ادعى أن الأجر كذا وكذا فعليه البينة. والله أعلم.
وعن أبي عبد الله رحمةالله إذا أعطى رجل رجلا سلعة يبيعها له بأجر، فلما باعها قال صاحبها أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما. وقال الآخر: لم تأمرني بشيء مسمى. قال: القول قول البايع والبينة على صاحب (1) السلعة (1) وعلى الآخر البينة على ما قال. قال أبو المؤثر: إذا أحضر صاحب السلعة البينة أنه قد وقت فباع
(1) في أ، ب: وإن قال: أمرتني أن أبيعها بعشرة دراهم وقال الآخر: أن تبيعها بعشرين درهما فإن القول قول صاحب السلعة وعلى الآخر البينة على ما قال.
(1) عند اختلاف المتبايعين يرجع الأمر إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه ابن مسعود ه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول رب السلعة أو يتتاركان» رواه الخمسة. - صححه الحاكم عن 792 رقم 736، ولما عرف من القواعد الشرعية أن من كان القول قوله
سبل السلام ص
فعليه اليمين.