الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩

الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم

259

أو خراسان (1) أو نحو هذا فذلك فاسد لأنه يتسع الأمر فيه ولا يعرف

الموضع بعينه.

التي

وأما إذا كان الكراء إلى قرية معروفة عند الحامل والمحمولة له فذلك جائز، وعلى الحامل عندنا في البر أن يبلغ الذي حمله إلى منزله من القرية حمله إليها، فإن كان إنما حمله من غير عُمان إلى عُمان، فعمان مصر واحد. فإذا كانا عارفين بها فذلك جائز. ويوجد قال أبو المؤثر: كراؤه إلى عمان مثل كرائه إلى الشام وخراسان ينتقض لأنه مجهول لأن عُمان متسعة. وأما إذا حمله إلى الشرق أو إلى الجوف (2) أو إلى الغرب فهذا مجهول ولهما الرجعة فيه. وإن حمله حتى بلغه على هذا فله بقدر ما يراه العدول من الكراء. وإن حمله إلى السر (3) أو إلى توام (4) أو إلى قرية هكذا تنسب وبهذا

ومن

(1) خراسان دخلها الإسلام بعد فتح العراق ومنها انطلقت الدعوة العباسية وفيها قامت ثورة أبو مسلم الخراساني الذي انتصر على الأمويين. وهي تعرف ببلاد الفرس قديمًا وحديثًا، ومنها خرجت حركة البرامكة في عهد هارون الرشيد، ومنها خرجت ثورات الشيعة والعلويين. وفيها قامت الدولة الصفوية وقامت فيها دولة الشاة وكون الإمبراطورية الإيرانية، ثم ق قامت الثورة الإيرانية وأسست جمهورية إيران الإسلامية، عاصمتها طهران. (2) الجوف: هي منطقة في عُمان، بجيم معجمة لأنها تضم جملة قرى وبلدان ويحدها من المشرق نجد السحامة، ومن الغرب نجد المخاديم ونجد المصلى، ومن الجنوب بلد بسيا، الشمال الجبل الأخضر، وفيها من البلدان الكبيرة إمطي وإزكي والبركة وفرق، ومنها كان الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد صاحب البحر ابن عباس رضوان الله عليهم وقبر ابنته الشعثاء موجود بها إلى اليوم ونزوى التي تُسمى بيضة الإسلام وبهلا بلد العلّامة الشهير أبي محمد ابن عبد الله بن محمد بن بركة. وفيها معامل العباءات الغليظة … ومن ناحية الجوف أيضا وادي سيفم وأعلاه المسمى الوادي الأعلى … عن نهضة الأعيان ص 3. (3) السر: يقال: إن بلديات ومقنيات والعار واكنهات والهيال إلى بلد ينقل كلها من بلدان الظاهرة وحصن العينين والعراقي والغبي البائدة باسم أرض السر، ولست أدري سبب تسميتها بذلك. وكان النساخ يكتبون في عهد الأئمة اليعاربة إذا نسخوا كتابًا يكتبون فلان ابن فلان من بلد أو أرض السر. المصدر نفسه ص 4.

(4) توام: هي بلد صحار مما يلي البحر وصحار سبق ذكرها ونبذة عنها. المصدر نفسه ص 4.