الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩١

الباب الخامس عشر: اللقطة والأمانة

291

رجع وقد كتب عمر بن الخطاب رحم الله إلى عماله: لا تعرضوا للضوال (1) فكانت تتناتج هملًا ترد المياه، فلا يعرض لها. وقال الربيع (2) رحم الله: من قبض ضالة فهو لها ضامن إلا أن تموت أو يأكلها سبع من غير ضياع.

(4)

بعبد

ومن غيره ويوجد أن رجلاً جاء من ناحية فيقا (3) إلى موسى فقال: إن رجلًا وصف لي غلامًا له أبق وطلب أن يأتيه به فوجدت هذا العبد فأتيته به فقال: ليس لي هذا، كيف لي بالبراءة منه. .. فقال

موسى وبشير

(1) الضوال: الإبل التي يعتقد أنها ضالة، فكما قال: «ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها» سبق ذكره.

(2) الربيع هو الإمام المحدث الثبت الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي العماني، وهو من بلد غضفان بولاية لوى من الباطنة وقد خرج من عمان إلى البصرة طلبًا للعلم، أدرك الإمام جابر بن زيد الله ثم رجع في آخر عمره إلى عمان هو وربيبه العلامة محبوب بن الرحيل فاستوطن محبوب مدينة صحار.

أخذ أكثر من العلم عنهم ثلاثة: هم: أبو عبيدة وأبو نوح، وضمام، وقد اعتنى بتدوين رواياته عن ضمام الشيخ أبو صفرة عبد الملك بن صفرة رحم الله. قال أناس من أهل البصرة: انظروا لنا رجلًا ورعًا قريب الإسناد حتى نكتب عنه ونترك ما سواه فنظروا فلم يجدوا غير الربيع بن

الله

حبيب فطلبوا منه ذلك، وكان يروي عن ضمام عن جابر بن زيد عن ابن عباس ـ رحمهم - فلما خاف أن يشيع أمره غلق بابه على نفسه دونهم إلا أتاه من من إخوانه المسلمين. فمن حمل العلم عن الربيع أبو المنذر بشير بن المنذر النزواني ـ الشيخ الكبير ـ ومنير بن النير الجعلاني وهو رجل من بني ريام، وموسى بن أبي جابر الأزكوي وهاشم بن غيلان. من مؤلفاته الله المسند في الحديث ويسمى الجامع الصحيح توفي الله تقريبًا عام 140 هـ في بلده غضفان. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 51/ 1 ـ 53، وطبقات الإباضية. للوار جلاني المغربي، مقدمة شرح الجامع الصحيح.

(3) فيقا: والله أعلم أنها قيقا وهي قرية من قرى سمائل أو فنيقين وهي قرية من منطقة إزكي.

والله أعلم.

(4) موسى بن أبي جابر.

(5) بشير: هو بشير بن المنذر.